راحتك فى مسيحك
منتدى راحتك فى مسيحك ير حب بكم
فى ثوبه الجديد
انت غير مسجل فى النسخة الجديدة...سجل الان
وشارك معنا باحلى المواضيع واحلى الردود
وربنا يعوض تعب محبتكم

راحتك فى مسيحك

كُلُّ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَخَذَ الَّذِي لَكَ فَلاَ تُطَالِبْهُ (إنجيل لوقا 6: 30)
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العشاء الرباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mina gadalla 2
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 483
العمر : 31
الشفيع : البابا كيرلس السادس
تاريخ التسجيل : 02/12/2008

مُساهمةموضوع: العشاء الرباني   الإثنين فبراير 16, 2009 10:42 pm

قال المعترض: "الذي يقارن بين لوقا 17:22 وما ورد في متى 28:26 ومرقس 22:14 و23 في موضوع العشاء الرباني، يجد أن لوقا ذكر كأسين: واحدة على العشاء والأخرى بعده، بينما ذكر متى ومرقس كأساً واحدة".
ثم أن رواية لوقا تقول إن جسد المسيح مبذول عن التلاميذ، بينما رواية متى تقول إنه مبذول عن كثيرين، ورواية متى لا تقول إن جسده مبذول.
وللرد نقول:
(1) حلَّت فريضة العشاء الرباني في العهد الجديد محل وليمة الفصح في العهد القديم، فيلزم أن نوضح ما كان يحدث في عيد الفصح: كان اليهود يحتفلون به تذكاراً لعتقهم من ذلّ المصريين، وتذكاراً لنجاة أبكارهم من الموت وهلاك أبكار المصريين. وفي اليوم العاشر كان رئيس كل عائلة يأخذ حملاً عمره سنة (خروج6-1:12) وفي اليوم الرابع عشر يذبحه أمام المذبح. ولما كان بنو إسرائيل في مصر رشّوا دم هذا الحمل على العتبة العليا، فلما رأى الملاك الدم لم يمس البيت بضرر (خروج 7:12). ولما خرجوا من مصر كانوا يرشون الدم أمام المذبح، ويشوون الحمل ويضعون فيه سيخاً على طوله، وسيخاً على عرضه، على هيئة صليب، ولا يكسرون عظماً من عظامه، وهو إشارة إلى المسيح (يوحنا 39:19و1كورنثوس 7:5). وكيفية احتفالهم به أن يقدموا الشكر لله، ثم يشربون كأس نبيذ ممزوجاً بماء، هذه كانت أول كأس. وبعد ذلك كانوا يغسلون أيديهم، ثم يشكرون الله، ثم يضعون على المائدة أعشاباً مُرَّة والفطير والحمل ومرقةً من بلحٍ وتين وزبيب، ثم يأخذون قليلاً من الأعشاب ويقدمون شكراً لله، ثم يأكلونها ويرفعون الصحون، ويضعون أمام كل محتفل كأس نبيذ كما فعلوا في أول الأمر. وسبب رفع الصحون هو حمل الأولاد على الاستفهام عن سبب هذا، فيشرع رئيس العائلة في توضيح ما قاساه اليهود في مصر من الذل والعبودية، وكيفية إنقاذهم، وأسباب الاحتفال بعيد الفصح.
ثم يؤتى بالصحون ثانية، ويقول هذا هو الفصح الذي نأكله، لأن الرب عبر عن بيوت آبائنا في مصر. ثم يمسك الأعشاب ويقول إنها تشير إلى مرارة الذل. ويمسك الفطير ويقول إنه يشير إلى سرعة ارتحالنا من مصر. ثم يغسلون أيديهم ويأكلون. ويقرأ رب العائلة مزموري 113 و 114 ويصلي، ثم يشربون ما يكون أمامهم، وهي الكأس الثانية. ثم يغسلون أيديهم ثانية ويأكلون الطعام. ثم يغسلون أيديهم ويشربون كأساً ثالثة تسمى "كأس البركة" لأن رئيس العائلة يقدم الشكر لله. وكانوا يشربون كأساً رابعة قبل انصرافهم تُسمَّى "كأس التهليل" لأنهم كانوا يرتلون مزامير 115-118. وقد حافظ المسيح على هذه الطقوس لأنها كانت تدل عليه.
ثم رسم المسيح العشاء الرباني بعد عشاء الفصح تذكاراً لموته لأنه هو فصحنا، وبه تحررنا من عبودية إبليس التي هي أشد من عبودية فرعون في مصر، فوضع العشاء الرباني تذكاراً للخلاص الذي صنعه لنا ليعتقنا من عبودية إبليس، وليشدد عزائمنا وقت التجارب والمصائب. وكيفية رسم المسيح للعشاء الرباني هي أنه أخذ خبزاً وبارك وكسّر، وقال: "خذوا كلوا هذا هو جسدي". فالخبز هو بمنزلة حمل الفصح، فكما أن الحمل كان يشير إلى خلاص بني إسرائيل من العبودية، فكذلك الخبز يشير إلى جسد المسيح الذي كُسر لأجلنا على الصليب. وكما أنه يلزم لتغذية الإنسان كَسْر الخبز ومضْغه، فكذلك لزم بذل جسد المسيح ليصير خبزاً لحياة أنفسنا. وكما أن حياتنا تتعلق على الخبز الذي أعدَّه الله من كرمه وجوده ولطفه لأجسادنا، فكذلك حياتنا الأبدية تتوقف على ذبيحة جسد المسيح على الصليب. وكان بنو إسرائيل يسفكون دم حمل بلا عيب أمام المذبح، فأشار المسيح إلى هذه الذبيحة بقوله: »هذا هو جسدي الذي يُبذل لأجلكم«. وهو هبة مجانية، وكذلك أخذ الكأس وشكر وأعطى تلاميذه وقال: "هذا هو دمي«. يعني أنه يشير إلى سفك دمه، لأنه "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عبرانيين 22:9). فهذا هو ترتيب فصح اليهود ورسم العشاء الرباني.

(2) صحيحٌ أن لوقا ذكر كأسين، وذكر متى ومرقس كأساً واحدةً، لأن متى ومرقس ذكرا الكأس المختصة بالعشاء الرباني، وهي المقصودة بالذات. أما لوقا فأشار إلى الكأس التي كانت تُؤخذ قبل العشاء، ثم ذكر الكأس التي أشار بها إلى سفك دمه، وبهذا يظهر بطلان اعتراضات المعترض.

(3) من تأمل فيما ورد في متى 26:26-28 ومرقس24-22: 14ولوقا 20.19:22 وجد أن العبارات كلها لا تناقض فيها. وقول المسيح: "هذه الكأس" (أي الخمر الذي فيها) هو من إطلاق الظرف على المظروف، فالكأس تشير إلى دم المسيح للعهد الجديد، تمييزاً له عن العهد القديم الذي صنعه الله مع اليهود بسفك دم الذبائح (خروج 8:24) ويأخذ الكاهن الدم ويرشه على الشعب ويقول: "هوذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم".
وقد أطلق أنبياء التوراة على المسيح أنه ذبيحة العهد، فدم المسيح هو دم العهد الجديد، لأن بواسطة دمه تصالح الناس مع الله. وكان العهد القديم يقوم بسفك دماء حيوانات، ولكنها لم تكن كافية للخلاص، بخلاف دم المسيح فإنه كافٍ لمغفرة الخطايا، لأنه حياة المسيح. فقوله "دمه يُسفك عن كثيرين" هو بمنزلة حياته، وهو من إطلاق الجزء على الكل.

(4) بذل المسيح حياته عن الخطاة، أو قام مقامهم. فبموته يخلص كل من يؤمن به، فإنه وفى للعدل الإلهي حقَّه، فإن الله حكم على كل خاطئ بالموت، والمسيح مات عوضاً عنه. فقول متى ومرقس إن »دمه يُسفك عن كثيرين« يعني حياته كلها. ولما كان الدم هو مركز الحياة اقتصرا عليه. وقول لوقا إن جسده يُبذل ودمه يُسفك لا يناقض قول متى ومرقس، إذ لا يُعقل أن يُسفك دم إنسان بدون أن يُبذل جسده. فكلما تحقق أحدهما تحقق الآخر، ولك أن تقول إن لوقا استعمل في كلامه دلالة المطابقة، والرسولان الآخران استعملا دلالة الالتزام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ra7tkfemase7k.yoo7.com
 
العشاء الرباني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
راحتك فى مسيحك :: القسم الدينى :: مواضيع روحية-
انتقل الى: